محمد بن جرير الطبري

90

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن ليث ، عن مجاهد ، في قوله : فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال : عن لا إله إلا الله . حدثنا أحمد ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا شريك ، عن هلال ، عن عبد الله بن عكيم ، قال : قال عبد الله : والذي لا إله غيره ، ما منكم أحد إلا سيخلو الله به يوم القيامة كما يخلو أحدكم بالقمر ليلة البدر ، فيقول : ابن آدم ماذا غرك مني بي ابن آدم ؟ ماذا عملت فيما علمت ابن آدم ؟ ماذا أجبت المرسلين ؟ حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال : يسأل العباد كلهم عن خلتين يوم القيامة : عما كانوا يعبدون ، وعما أجابوا المرسلين . حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا الحسين الجعفي ، عن فضيل بن مرزوق ، عن عطية العوفي عن ابن عمر : لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون قال : عن لا إله إلا الله . حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس قوله : فوربك لنسئلنهم أجمعين عما كانوا يعملون . ثم قال : فيومئذ لا يسئل عن ذنبه إنس ولا جان قال : لا يسألهم هل عملتم كذا وكذا ؟ لأنه أعلم بذلك منهم ، ولكن يقول لهم : لم عملتم كذا وكذا ؟ حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يونس بن بكير ، عن محمد بن إسحاق ، عن محمد بن أبي محمد ، مولى زيد بن ثابت ، عن سعيد بن جبير أو عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : أنزل الله تعالى ذكره : فاصدع بما تؤمر فإنه أمر من الله تعالى ذكره نبيه ( ص ) بتبليغ رسالته قومه وجميع من أرسل إليه . ويعني بقوله : فاصدع بما تؤمر : فأمض وافرق ، كما قال أبو ذؤيب :